علم الدين السخاوي
129
جمال القرّاء وكمال الإقراء
وَلكِنَّ « 1 » عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ « 2 » نزل « 3 » في غزوة بني المصطلق « 4 » ليلا « 5 » ، قال : ونزل بالمدينة منها أيضا مَنْ كانَ يَظُنُّ . . . « 6 » الآية . و سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ . . . « 7 » نزلت في عبد اللّه بن أنس بن خطل « 8 » .
--> ( 1 ) في د ، ظ : ( إن عذاب اللّه شديد ) خطأ . ( 2 ) الحج ( 1 - 2 ) . ( 3 ) ( نزل ) ساقط من د ، ظ . ( 4 ) غزوة بني المصطلق ، وتسمى المريسيع ، بلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن بني المصطلق يجمعون له ، فلما سمع بهم خرج إليهم ، حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المريسيع من ناحية قديد إلى الساحل ، وانتصر المسلمون عليهم نصرا مؤزرا وغنموا مغانم كثيرة . وكانت سنة خمس للهجرة على الصحيح . انظر : هذا في زاد المعاد 3 / 256 تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناءوط . وراجع خبر هذه الغزوة في سيرة ابن هشام 2 / 289 ، والبداية والنهاية 4 / 157 وفتح الباري 7 / 428 ، ومرويات غزوة بن المصطلق للدكتور إبراهيم قريبي 89 فما بعدها . ( 5 ) جاء في سنن الترمذي 9 / 9 عن عمران بن حصين بسندين : ان أول السورة نزل على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو في سفر ، ولم يعين الترمذي هذا السفر ، وقد صرّح به السخاوي وأبو حيان 6 / 349 ونقله عنه صاحب الفتوحات الإلهية 3 / 151 ، بأنها نزلت ليلا في غزوة بني المصطلق وذكره الخازن في تفسيره 5 / 3 ، وكذلك السيوطي في الدر 6 / 6 عن ابن عباس . ( 6 ) الحج ( 15 ) مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ . لم أجد من نص على أن هذه الآية مدنية ، ولكن يفهم ذلك من سبب نزولها حيث ذكر بعض العلماء أنها نزلت في نفر من أسد وغطفان ، قالوا نخاف أن اللّه لا ينصر محمدا فينقطع الذي بيننا وبين حلفائنا من اليهود فلا يميروننا . راجع تفسير الطبري 17 / 128 ، والخازن : 5 / 6 ، والثعالبي 3 / 74 والألوسي 17 / 127 إلّا أن فيه . . . وقيل : نزلت في اعراب من أسلم وغطفان . وقد نسب الفخر الرازي 23 / 16 ، القول بأنها نزلت في بني أسد وغطفان إلى مقاتل ، وهو يعزز ما ذكره السخاوي عن مقاتل . ( 7 ) الحج : ( 25 ) . وتمامها وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ، لأن هذا اللفظ من الآية هو المقصود بقوله نزلت في عبد اللّه بن خطل . ( 8 ) نسب هذا إلى مقاتل الفخر الرازي 23 / 25 . وعزاه السيوطي في أسباب النزول ص 515 على هامش الجلالين ، وفي الدر المنثور 6 / 27 ، إلى ابن عباس ، وكذلك الشوكاني 3 / 449 ، وكلاهما سمّاه عبد اللّه بن أنيس . وفي السيرة لابن هشام 2 / 409 ، 410 .